المطورون يحافظون على استقرار أسعار العقارات على الخارطة وسط تغيرات في أحجام المبيعات ومعدلات الاستيعاب

٦٪ فقط من المشاريع خفّضت أسعارها بنسبة ٥٪ أو أكثر منذ شهر فبراير حيث تلعب الأسعار دوراً حاسماً في تحديد سرعة بيع الوحدات بالكامل

حافظ مطورو العقارات في دبي إلى حد كبير على استقرار أسعار العقارات المباعة على الخارطة طوال عام ٢٠٢٦، وذلك في ظل التغيّرات التي شهدتها أحجام المبيعات ومعدلات الاستيعاب، وفقاً لتحليل جديد للسوق أجرته شركة “إف إيه إم العقارية”.

من بين ٧١٧ مشروعاً طُرحوا بنظام البيع على الخريطة منذ يوليو ٢٠٢٣ وحققوا مبيعات مسجلة كافية لتقييم أدائها، خفّض ٤٤ مشروعاً فقط (أي ما يعادل ٦٪) الأسعار بنسبة ٥٪ أو أكثر منذ نهاية شهر فبراير. وفي المقابل، هناك ٢٨ مشروعاً فقط (أي ٤٪) يُباع حالياً بأسعار تقل عن أسعار طرحها الأولية.

وفي ظل سوق أظهرت مرونة كبيرة رغم التطورات الچيوسياسية التي شهدتها الأشهر القليلة الماضية، سُجلت أولى حالات خفض الأسعار، وفقاً للتحليل، في شهر يونيو ٢٠٢٦ أو ما بعده، حيث تأثرت أسعار المشاريع بظروف المناطق المحلية المحيطة بها.

من بين ٥٧٤ مشروعاً أُطلقوا منذ عام ٢٠٢٥، حقق المشروع الذي يقع في منتصف نطاق الأسعار (الوسيط)، والذي سُعِّر بنسبة ٤.٢٪ أعلى من متوسط السعر السائد في منطقته، مبيعات بلغت ٧٣.٨٪ من وحداته. وفي المقابل، سجلت المشاريع التي تفوق أسعارها متوسط أسعار المنطقة بنسبة ٢٠٪ أو أكثر مبيعات بلغت في متوسطها ٦٠٪ من وحداتها.

وفي هذا الصدد، قال فراس المسدي، الرئيس التنفيذي لشركة “إف إيه إم العقارية”: “بدأ عامل السعر يحدد مدى سرعة بيع كامل وحدات المشاريع، ونظراً لأن المطورين يميلون عموماً إلى التردد في خفض الأسعار المعلنة، وبالتالي فان موقع المشروع مقارنةً بالعقارات المماثلة له تأثيرٌ أكبر على أداء مبيعاتها”.

وفي حين بلغ إجمالي مبيعات الشقق المسجلة من قِبَل المطورين خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام ٢٠٢٦ ما مجموعه ٦٢١٤٧ شقة، أي بانخفاض نسبته ٦٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام ٢٠٢٥، فإن هذا التغير لم يكن موزعاً بالتساوي على مختلف أنواع الشقق.

ارتفعت مبيعات شقق “الاستوديو” بنسبة ٢٦٪ لتصل إلى ٢١٧٢٨ شقة، بينما انخفضت مبيعات الشقق المكوّنة من غرفة نوم واحدة بنسبة ١٨٪، وتراجعت مبيعات الشقق المكوّنة من غرفتي نوم بنسبة ١٦٪، كما انخفضت مبيعات الشقق المكوّنة من ثلاث غرف نوم بنسبة ١٣٪.

ساهمت منطقة دبي الجنوب بشكل رئيسي في زيادة حجم المعاملات الخاصة بوحدات “الاستوديو”، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة ١٨٥٪ لتصل إلى ١١١٤٧ وحدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.

وأضاف المسدي: “تشير البيانات إلى أن التعديلات التي شهدها السوق كانت أكثر وضوحاً في أحجام المبيعات ومعدلات الاستيعاب مقارنةً بخفض أسعار الطرح بشكل واسع النطاق، إذ حافظت أكثر من تسعة من أصل عشرة مشاريع شملها التحليل على أسعار طرحها الأولية”.

وختم قائلا: “تكتسب العلاقة بين تحديد الأسعار ومعدلات سرعة استيعاب المبيعات أهمية خاصة في ظل تنافس المطورين عبر نطاق متزايد الاتساع من المشاريع والمواقع. تسجل المشاريع التي تتقارب أسعارها مع مستويات السوق السائدة معدلات سرعة استيعاب المبيعات وسيطة أعلى مقارنةً بتلك التي تُطرح بأسعار تفوق بشكل ملحوظ أسعار السوق المحليّة”.

↑
Exit mobile version