تتجه أنظار عشاق سباقات الدراجات النارية «موتو چي پي» إلى حلبة لوسيل الدولية في قطر، التي تستضيف منافسات الجولة العشرين من بطولة العالم لعام ٢٠٢٦، وسط ترقب لإمكانية حسم الإسپاني مارك ماركيث، نجم فريق دوكاتي لينوڤو، لقب بطولة العالم للمرة الثامنة في فئة موتو چي پي، في واحدة من أبرز قصص العودة والمنافسة في تاريخ البطولة.
ويعيش ماركيث موسمًا استثنائيًا، بعدما نجح في تحويل تأخره بفارق ١٠٢ نقطة عن صدارة الترتيب إلى موقف يمنحه فرصة حسم اللقب قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم. وبينما تفصل البطولة عن نهايتها ثلاث جولات فقط، قد تشهد جائزة قطر الكبرى تتويجًا مبكرًا للبطل الإسپاني، إذا جاءت نتائج المنافسات لمصلحته.
حسابات التتويج.. ماركيث أمام فرصة تاريخية
تبدو حسابات حسم اللقب واضحة نسبيًا أمام ماركيث، إذ يحتاج إلى التفوق على منافسه المباشر خورخي مارتين، دراج فريق أپريليا رايسينج، بفارق ٣٠ نقطة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعلى زميله في الفريق ماركو بيتزيكي بفارق ٨ نقاط.
وتكتسب المنافسة أهمية إضافية في ظل الشكوك المحيطة بمشاركة مارتين، الذي يخضع لفحص طبي قبل انطلاق المنافسات، بعد غيابه عن سباقات النقاط في الجولة الماليزية بسبب الإصابة.
ويمتلك ماركيث سجلًا مميزًا على حلبة لوسيل، بعدما حقق الفوز بجائزة قطر الكبرى مرتين عامي ٢٠١٤ و٢٠٢٥، كما سبق له حسم خمسة من ألقابه السبعة في بطولة العالم عند أول فرصة متاحة للتتويج، ما يفتح الباب أمام إضافة إنجاز جديد إلى مسيرته الاستثنائية.
أپريليا تبحث عن تأجيل الاحتفالات
في المقابل، يتمسك فريق أپريليا بفرصته في تأجيل حسم البطولة، حيث يحتاج كل من بيتزيكي ومارتين إلى تقديم أداء قوي في سباقي السرعة والسباق الرئيسي.
ويأمل الفريق في الاستفادة من تألق دراجيه الآخرين، وعلى رأسهم الياپاني آي أوجورا، الذي قدم أداءً لافتًا في الجولة السابقة وحقق المركز الرابع، إلى جانب الإسپاني راؤول فرنانديس، الذي يخضع بدوره لفحص طبي بسبب إصابة في أصابعه.
أكوستا وبانيايا وبقية المنافسين
يأتي الإسپاني پيدرو أكوستا، دراج ريد بُل كيه تي إم، في المركز الرابع بالترتيب العام، ولا تزال لديه فرصة حسابية للمنافسة على اللقب، لكنه يحتاج إلى التفوق على ماركيث بفارق ٣١ نقطة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما تضم قائمة المنافسين الإيطالي فابيو دي چانانتونيو، الفائز بجائزة قطر الكبرى عام ٢٠٢٣، والفرنسيين والإيطاليين أصحاب الخبرة على الحلبة، بينما يسعى فرانتشيسكو بانيايا، زميل ماركيث في دوكاتي، إلى تكرار نجاحه في قطر، بعدما حقق الفوز عام ٢٠٢٤ واعتلى منصة التتويج في ٢٠٢٥.
ويعود الإيطالي إينيا باستيانيني إلى الحلبة التي شهدت أول انتصاراته في فئة موتو چي پي عام ٢٠٢٢، بعد تقديمه أداءً قويًا في الجولة الماليزية، بينما يطمح فيرمين ألديجير إلى مواصلة نتائجه الإيجابية بعد عودته للمشاركة.
مفاجآت محتملة وغياب ياماها
ولا يمكن استبعاد دراجي كيه تي إم من المنافسة على المراكز المتقدمة، خاصة البريطاني براد بيندر والإسپاني ماڤريك ڤينياليس، الذي كان قريبًا من تحقيق المركز الثاني في قطر عام ٢٠٢٥ قبل تعرضه لعقوبة بسبب ضغط الإطارات.
كما يسعى چوهان زاركو إلى تكرار أدائه المميز في لوسيل، بعدما أنهى سباق العام الماضي في المركز الرابع، فيما يأمل لوكا ماريني في مواصلة نتائجه الإيجابية مع هوندا.
ومن أبرز الأحداث التي تسبق الجولة إعلان انسحاب ياماها من جائزة قطر الكبرى، وبالتالي غياب فريقي مونستر إنرچي ياماها وموتو چي پي پريما پراماك ياماها عن المنافسات.
وتحمل جائزة قطر الكبرى أهمية استثنائية هذا الموسم؛ فإما أن يكتب مارك ماركيث فصلًا جديدًا في تاريخه ويحسم لقبه العالمي الثامن، أو تنجح أپريليا ومنافسوها في تأجيل لحظة التتويج، لتظل معركة اللقب مفتوحة حتى الجولات الأخيرة من بطولة العالم ٢٠٢٦.
