“أعتقد أن هذا التغيير سيشعر به الجميع، من السائقين إلى الجماهير، وأن الفورمولا واحد ستدخل حقبة جديدة ومثيرة”
تأتي هذه التعليقات في الوقت الذي يحضر فيه رئيس الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى للفورمولا واحد هذا الأسبوع على حلبة الأميركيتين في أوستن بولاية تكساس
قبل انطلاق سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى للفورمولا واحد في نهاية هذا الأسبوع، قال محمد بن سُليّم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات “فيا”، إن خبرته كسائق، إلى جانب رغبته في منح عشاق السباقات المتحمسين حول العالم ما يتطلعون إليه، هو ما يكمن خلف التزامه بإعادة محركات “ڤي٨” إلى بطولة العالم للفورمولا واحد التابعة للاتحاد الدولي للسيارات.
وبالتعاون مع إدارة الفورمولا واحد “فوم”، والفرق، والشركات المصنعة لوحدات الطاقة، قال بن سُليّم إن الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” يمضي قدماً في تنفيذ خطط عودة المحركات.
قال بن سُليّم، الذي يحضر هذا الأسبوع سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى للفورمولا واحد في حلبة الأميركيتين بمدينة أوستن في ولاية تكساس: “أعتقد أن الجميع سيلمسون هذا التغيير، بدءاً من السائقين ووصولاً إلى الجماهير؛ إذ سيُدشّن حقبة جديدة ومثيرة للفورمولا واحد، باعتبارها قمة رياضة السيارات العالمية”.
وأضاف: “لقد منحتني تجربة الراليات فهماً عملياً لما يحتاجه السائقون والفرق والمنظمون من هذه الرياضة، وهي خبرة لا تزال ترافقني، فهي تؤكد لي أن السيارة الأخف وزناً، التي تتيح للسائق دفعها إلى أقصى حدود أدائها، هي الركيزة الأساسية لسباقاتٍ رائعة”.
ويسعى رئيس الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” إلى تحقيق نقلة نوعية في الفورمولا واحد بحلول ثلاثينيات القرن الحالي، تتضمن خفض وزن السيارات بنحو ٨٠ كيلوجراماً، مع توقعات بخفض تكاليف البحث والتطوير والمحركات بنسبة لا تقل عن ٥٠٪.
وتابع رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، قائلاً: “يرغب السائقون في سيارات تستجيب لمهاراتهم وتكافئ تفانيهم، لذا فإن تقليل الوزن وإعادة اعتماد محركات “في 8″ يُعدّان الطريقة الأكثر مباشرة لتحقيق ذلك”.
وأردف: “يعيش المشجعون تجربة سباقات الفورمولا واحد بكل حواسهم، ويُعدّ صوت محركات “ڤي٨” جزءاً مما جذب الكثيرين في المقام الأول إلى هذه الرياضة. لذا، فإن إعادة هذا الصوت تتيح لنا استعادة التواصل مع المشجعين القدامى، وفي الوقت ذاته إلهام جيلٍ جديدٍ لم تتح له بعد فرصة سماعه على أرض حلبات السباق”.
ورأى في التقدم المحرز نحو إعادة اعتماد محركات “ڤي٨” مؤشراً قوياً على نشوء تفاهم جديد بين الاتحاد الدولي للسيارات “فيا”، بصفته الهيئة الحاكمة، وشركة إدارة الفورمولا واحد “فوم”، بصفتها الجهة المروجة، ويعكس إلتزاماً مشتركاً منهما ببناء حقبة ذهبية جديدة لبطولة العالم للفورمولا واحد.
وقد تعززت هذه العلاقة من خلال توقيع اتفاقية كونكورد للحوكمة في ديسمبر الماضي بين الاتحاد الدولي للسيارات، و”فوم”، والفرق الإحدى عشر المشاركة في البطولة. وتحدد هذه الاتفاقية المحورية الإطار التنظيمي وقواعد الحوكمة الخاصة ببطولة العالم للفورمولا واحد حتى عام ٢٠٣٠.
وتعد هذه الاتفاقية واحدة من أربع صفقات كبرى أبرمها الاتحاد الدولي للسيارات خلال فترة رئاسة بن سليّم على مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية. تمثلت الصفقة الأولى في تمديد اتفاقية الاتحاد الدولي للسيارات مع شركة “فورمولا إي القابضة” (المملوكة بالأغلبية لشركة ليبرتي جلوبال) لسنوات إضافية، بهدف مواصلة الترويج لبطولة العالم “ايه بي بي” لسباقات الفورمولا إي المخصصة للسيارات الكهربائية أحادية المقعد.
وفي يوليو من هذا العام، أعلن الاتحاد الدولي للسيارات عن اتفاقية تاريخية طويلة الأمد للحقوق التجارية تتعلق ببطولة العالم للراليات “دبليو آر سي” وبطولة أوروپا للراليات “إي آر سي”، وذلك في أعقاب استحواذ شركتي “كوزموبيليس” و”پارك سكوير كاپيتال” على الشركة المروجة لبطولة العالم للراليات.
وفي سپتمبر، وقّع الاتحاد الدولي للسيارات ونادي السيارات الغربي، الجهة المؤسسة والمنظمة لسباق التحمل الأسطوري ٢٤ ساعة في لومان، اتفاقية كبرى تتعلق ببطولة العالم للتحمل “دبليو إي سي”، مما يضمن استمرار نمو البطولة لعقد آخر من الزمن.
نبذة عن الاتحاد الدولي للسيارات “فيا”
الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هو الهيئة الإدارية المشرفة على رياضة السيارات العالمية واتحاد منظمات التنقل على مستوى العالم. وهو منظمة غير ربحية ملتزمة بدفع عجلة الابتكار ودعم السلامة والاستدامة والمساواة في رياضة السيارات والنقل.
تأسس الاتحاد الدولي للسيارات عام ١٩٠٤، وله مكاتب في پاريس ولندن وچنيڤ، ويضم ٢٤٦ منظمة عضواً في خمس قارات، تمثل ملايين مستخدمي الطرق ومحترفي رياضة السيارات والمتطوعين. تقوم الهيئة بتطوير وإنفاذ اللوائح الخاصة برياضة السيارات، بما في ذلك ست بطولات عالمية تابعة للاتحاد الدولي للسيارات، لضمان أن تكون المسابقات العالمية آمنة وعادلة للجميع.
