الرياضات الميكانيكية

الرئيس الأرچنتيني خاڤيير ميلي ومحمد بن سُليّم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” يفتتحان مؤتمر الاتحاد الدولي للسيارات للأميركيتين في بوينوس آيرس

ناقش الرئيسان خلال اجتماعهما مستقبل التنقل ورياضة السيارات في الأرچنتين وفي جميع أنحاء الأميركيتين

افتتح الرئيس الأرچنتيني خاڤيير ميلي ومعالي محمد بن سُليّم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات “فيا”، رسمياً “مؤتمر الاتحاد الدولي للسيارات للأميركيتين لعام ٢٠٢٦ في بوينوس آيرس، وذلك بمشاركة الأندية الأعضاء في الاتحاد من مختلف أنحاء الأميركيتين، بهدف الارتقاء بمستقبل التنقل ورياضة السيارات.

وانضم الرئيس ميلي إلى الرئيس بن سليّم وممثلين عن ٣٢ نادياً عضواً في الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” من أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، في افتتاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ويستضيفه النادي الأرچنتيني للسيارات.

وقبيل حفل الافتتاح الذي أقيم الاثنين، إلتقى الرئيس بن سُليّم بالرئيس ميلي، حيث تركزت النقاشات حول فرص تعزيز التعاون بين الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” والأرچنتين في مجالي التنقل ورياضة السيارات.

كما ناقش الرئيسان طموحات الأرچنتين الرامية إلى مواصلة تنمية رياضة السيارات، بما في ذلك سباقات الفورمولا واحد والبطولات العالمية الخمس الأخرى التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، استناداً إلى إرث عريق في عالم السباقات وقاعدة جماهيرية شغوفة.

وتطرقا أيضاً إلى مشهد التنقل المتغير بسرعة، وأهمية التعاون بين الحكومات والأندية الأعضاء في الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” وقطاع الصناعة، بهدف توفير وسائل نقل أكثر أماناً واستدامة وسهولة في الوصول لمستخدمي الطرق.

يأتي هذا الاجتماع استكمالاً لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي يجريها رئيس الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” في أميركا الجنوبية، وذلك عقب اجتماعات عُقدت مؤخراً مع كل من رئيس جمهورية تشيلي خوسيه أنطونيو كاست، ورئيس الپاراجواي سانتياجو پينيا، حيث يعمل الاتحاد بالتعاون مع الحكومات والأندية الأعضاء فيه على تنمية رياضة السيارات وتعزيز قطاع التنقل في جميع أنحاء المنطقة.

وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، قال الرئيس الأرچنتيني خاڤيير ميلي: “لقد قدّم النادي الأرچنتيني للسيارات إسهامًا هائلًا في رياضة السيارات الوطنية، والأرچنتين بلدٌ يعشق السيارات. إن شغف الأرچنتينيين بالسباقات لا يعرف زمانا”.

وأضاف: “لذلك أدعوكم إلى مشاركتي في الحلم. الأرچنتين تمتلك كل المقومات اللازمة لاستضافة سباقات الفورمولا واحد وبطولة العالم للراليات مجدداً على رزنامتها. لدينا التاريخ العريق، ولدينا السائقون المتميزون، والآن نعيد تطوير الجدية المؤسسية مرة أخرى التي تتطلبها هذه الفئات قبل اختيار بلدٍ لاستضافة السباقات. لدينا كل شيء”.

وتابع: “حان الوقت للانطلاق بأقصى سرعة في هذا الاتجاه، وأدعوكم لجعل هذا المؤتمر الخطوة الأولى نحو هذه العودة. ففي نهاية المطاف، تُعد حرية التنقل، واختيار السيارة التي تقودها، والطريق الذي تسلكه، والوجهة التي ترغب في الوصول إليها، من أكثر تجليات الحرية واقعيةً وحياةً”.

وأردف: “اليوم، نرحب بكم عبر هذه الطرق نفسها، أكثر انفتاحاً من أي وقت مضى، وبنفس القناعة بأن لكل من يرغب في التنقل أو المنافسة أو البناء في الأرچنتين الحق في القيام بذلك بحرية. فلنتقدم معاً بأقصى سرعة لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة”.

ومن جانبه، قال معالي محمد بن سُليّم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: “لقد كان لي شرف لقاء الرئيس ميلي وافتتاح مؤتمر الاتحاد الدولي للسيارات للأميركيتين في بوينوس آيرس. تتمتع الأرچنتين بتاريخ استثنائي في رياضة السيارات، وبقاعدة جماهيرية شغوفة تضم المشجعين والمتنافسين والمتطوعين”.

وأضاف: “لقد ناقشنا سبل البناء على هذا الإرث العريق، وخلق فرص جديدة للجيل القادم، ودعم طموح الأرچنتين لاستضافة المزيد من فعاليات رياضة السيارات الدولية على أراضيها”.

وتابع: “تشهد هذه المنطقة أيضاً تحولات كبيرة في مجال التنقل. وتقف الأندية الأعضاء لدينا في صميم هذا التحول، إذ يهدف هذا المؤتمر إلى تضافر المعارف وتبادل الحلول، وضمان استمرار الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” في تقديم خدماته لمستخدمي الطرق ومجتمعات رياضة السيارات في جميع أنحاء الأميركيتين”.

ويستضيف النادي الأرچنتيني للسيارات المؤتمر، وهو أحد الأندية الأعضاء العريقة في الاتحاد الدولي للسيارات، حيث جذوره في البلاد لأكثر من ١٢٢ عاماً، لعب خلالها دوراً محورياً في تطوير قطاعي التنقل ورياضة السيارات في الأرچنتين.

يوفر مؤتمر الاتحاد الدولي للسيارات للأميركيتين، الذي يستمر ثلاثة أيام، منصةً تتيح للأندية الأعضاء تبادل الخبرات وابتكار حلول للتعامل مع أبرز الفرص والتحديات التي تواجه رياضة السيارات وقطاع التنقل في المنطقة.

وتُعد الأرچنتين موقعاً مثالياً لاستضافة هذا الحدث، إذ تتجذر رياضة السيارات في ثقافة البلاد، بدءاً من خوان مانويل فانچيو، بطل العالم للفورمولا واحد خمس مرات، وصولاً إلى سائق الفورمولا واحد الحالي فرانكو كولاپينتو، فضلاً عن المشهد التنافسي المحلي المزدهر الذي يشمل سباقات السيارات السياحية (تورينج كارز)، والراليات، والكارتينج، وسيارات المقعد الأحادي.

وإلى جانب إرثها الرياضي، تُعد الأرچنتين واحدة من أهم أسواق التنقل في أميركا اللاتينية، حيث تضم أكثر من ١٥ مليون مركبة، وشبكة طرق واسعة، وقطاعاً محلياً كبيراً لصناعة السيارات.

نبذة عن الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)
الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هو الهيئة الإدارية المشرفة على رياضة السيارات العالمية واتحاد منظمات التنقل على مستوى العالم. وهو منظمة غير ربحية ملتزمة بدفع عجلة الابتكار ودعم السلامة والاستدامة والمساواة في رياضة السيارات والنقل.
تأسس الاتحاد الدولي للسيارات عام ١٩٠٤، وله مكاتب في باريس ولندن وجنيف، ويضم ٢٤٦ منظمة عضواً في خمس قارات، تمثل ملايين مستخدمي الطرق ومحترفي رياضة السيارات والمتطوعين. تقوم الهيئة بتطوير وإنفاذ اللوائح الخاصة برياضة السيارات، بما في ذلك ست بطولات عالمية تابعة للاتحاد الدولي للسيارات، لضمان أن تكون المسابقات العالمية آمنة وعادلة للجميع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى