واشنطن تشدد القيود لمنع وصول رقائق الذكاء الاصطناعي للصين

تحركت وزارة التجارة الأميركية لسد ثغرة محتملة في قيود تصدير الرقائق المتقدمة، سمحت بوصول أقوى معالجات الذكاء الاصطناعي في العالم إلى كيانات صينية تعمل من خارج الصين.
وقالت الوزارة، في إرشادات نشرتها على موقعها اليوم الأحد، إنها ستطبق متطلبات الترخيص على الرقائق المتقدمة عند تصديرها إلى كيانات يقع مقرها الرئيسي في الصين، حتى إذا كانت هذه الكيانات موجودة خارجها.
وتشير الإرشادات الجديدة إلى احتمال وصول أفضل رقائق الذكاء الاصطناعي إلى شركات تابعة لمجموعات صينية تعمل في دول مثل ماليزيا، رغم القيود الأوسع التي تفرضها واشنطن لمنع الشركات الصينية من الحصول على أشباه الموصلات اللازمة لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي.
رقائق متقدمة
تشمل الرقائق التي ربما وصلت إلى هذه الكيانات معالجات روبن وبلاكويل المتقدمة من إنفيديا ، إلى جانب شريحة MI350x من إيه إم دي “AMD”.
وتُعد إنفيديا، المتخصصة في تصميم معالجات الرسوميات ورقائق الذكاء الاصطناعي، من أبرز موردي الرقائق المستخدمة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، بينما تنافسها إيه إم دي في سوق المعالجات المتقدمة ومسرعات مراكز البيانات.
ولم يتضح عدد الرقائق التي جرى تصديرها خلال العام الذي ظلت فيه هذه الثغرة قائمة، لكن مصدرًا في صناعة الرقائق لديه معرفة عميقة بسلاسل الإمداد قدر العدد بنحو “مئات الآلاف”.
ثغرة تنظيمية
بموجب الإرشادات الجديدة، ستخضع الكيانات التي يقع مقرها الرئيسي في الصين لمتطلبات الترخيص عند حصولها على الرقائق المتقدمة، حتى لو كانت عملياتها أو شركاتها التابعة موجودة في دول أخرى.
ولا تطلب الإرشادات من مراكز البيانات الحالية التوقف عن استخدام هذه الرقائق أو صيانتها، لكنها تغلق مسارًا محتملاً لشحن الرقائق المتقدمة إلى كيانات مرتبطة بالصين خارج حدودها.
وكانت القيود الأميركية على حصول الصين على رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية، والتي بدأت لعدة قرارات في عهد الرئيس السابق جو بايدن، قد تعرضت لانتقادات بسبب ما وصف بالـ “ثغرة التنظيمية” التي سمحت بتصديرها لكيانات صينية عاملة خارج الصين.



