الرياضات الميكانيكية

رالي أبوظبي الصحراوي يحسم صراع عمالقة الراليات على ألقاب العالم في نوڤمبر

كوينتيرو سائق تويوتا يتصدر الترتيب أمام أسطورتي الراليات لوب والعطية قبل المواجهة الحاسمة على لقب بطولة العالم للراليات الصحراوية للسيارات
ساندرز يتصدر بطولة العالم للدراجات النارية وسط منافسة متقاربة بين «كيه تي إم» و«هوندا» على الألقاب
فئتا «شالنچر» و«إس إس ڤي» تضيفان مزيداً من الإثارة إلى صراع الألقاب العالمية في صحراء أبوظبي
النسخة الـ ٣٥ تستقطب نخبة نجوم الراليات الصحراوية العالميين إلى العين والظفرة خلال الفترة من ٢٢ إلى ٢٧ نوڤمبر

تتجه أنظار نخبة المتسابقين العالميين في الراليات الصحراوية إلى أبوظبي الشهر المقبل، حيث تُحسم مجموعة من الألقاب العالمية خلال منافسات النسخة الـ ٣٥ من رالي أبوظبي الصحراوي، الذي يشكل الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات الصحراوية للسيارات والدراجات النارية لعام ٢٠٢٦.
ويقام الرالي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، بتنظيم من منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية، بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي، خلال الفترة من ٢٢ إلى ٢٧ نوڤمبر، ليسدل الستار على موسم حافل بالمنافسات التي أقيمت في المملكة العربية السعودية والپرتغال والأرچنتين والمغرب.
وللمرة الأولى في تاريخه، يستضيف رالي أبوظبي الصحراوي الجولة الختامية الحاسمة من بطولة العالم، حيث تشهد منطقتا العين والظفرة مواجهات فاصلة لتحديد هوية الأبطال في عدد من الفئات.
ومع استمرار المنافسة على الألقاب في الفئتين الرئيسيتين للسيارات والدراجات النارية، إلى جانب عدد من الفئات الأخرى التي تشهد صراعاً محتدماً، يُنتظر أن يقدم رالي أبوظبي الصحراوي ختاماً مثيراً لموسم الراليات الصحراوية العالمي.
ويتصدر الأمريكي سيث كوينتيرو، سائق فريق تويوتا جازو رايسينج، الترتيب العام لبطولة العالم للراليات الصحراوية للسائقين، سعياً إلى إحراز لقبه الأول، في مواجهة اثنين من أبرز الأسماء في تاريخ هذه الرياضة.
وبعد فوزه في المغرب، رفع كوينتيرو رصيده إلى ١٣٥ نقطة، متقدماً بفارق ١٤ نقطة على الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات تسع مرات، الذي يحتل المركز الثاني برصيد ١٢١ نقطة، فيما يأتي القطري ناصر العطية، الفائز برالي داكار خمس مرات، في المركز الثالث برصيد ١١٥ نقطة، بفارق ٢٠ نقطة عن كوينتيرو. ومع تخصيص ٣٠ نقطة للفائز بالترتيب العام في أبوظبي، لا تزال حظوظ النجوم الثلاثة قائمة في المنافسة على لقب البطولة العالمية.
وتشهد المنافسة على لقب بطولة العالم للملاحين صراعاً مماثلاً لما تشهده بطولة السائقين، حيث يتصدر أندرو شورت، ملاح فريق تويوتا، الترتيب برصيد ١٣٥ نقطة، يليه إدوارد بولانچيه من فريق داتشيا برصيد ١٢١ نقطة، ثم فابيان لوركان برصيد ١١٥ نقطة، لتبقى المنافسة مفتوحة على اللقب العالمي حتى الجولة الختامية في أبوظبي.
أما المنافسة على لقب بطولة المصنّعين، فتشهد صراعاً قوياً، حيث يتصدر فريق داتشيا ساندرايدرز الترتيب برصيد ٣٧٢ نقطة، مع تقلص الفارق بينه وبين فريق تويوتا جازو رايسينج، الذي يحتل المركز الثاني برصيد ٣٢٥ نقطة، بعد تحقيقه فوزين في الجولات الأخيرة، فيما يأتي فريق فورد رايسينج ثالثاً برصيد ٢٣٢ نقطة، ويبلغ الفارق بين داتشيا وتويوتا ٤٧ نقطة، ما يجعل الجولة الختامية حاسمة في الصراع بين المصنّعين على أحد أبرز ألقاب البطولة.
وقال سعادة محمد بن سُليّم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: “رسّخ رالي أبوظبي الصحراوي مكانته كأحد أبرز وأعرق الأحداث على أجندة الراليات الصحراوية العالمية، ومن المناسب أن تختتم بطولتا العالم للراليات الصحراوية للسيارات والدراجات النارية موسمهما في دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وأضاف: “تمثل النسخة الـ ٣٥ من هذا الحدث العريق محطة مهمة في مسيرته، كما أن استضافة أبوظبي للجولات الحاسمة التي ستحدد أبطال العالم تؤكد الإسهام الكبير لدولة الإمارات في تطوير رياضة المحركات على المستوى الدولي وتعزيز نموها”.
وتابع بن سُليّم: “يواصل الاتحاد الدولي للسيارات جهوده لتعزيز رياضة الراليات الصحراوية عالمياً، وتبرز أحداث مثل رالي أبوظبي الصحراوي أهمية الجمع بين التميز الرياضي والابتكار التقني والتعاون الوثيق بين الاتحادات الدولية والجهات المنظمة والسلطات المحلية”.
واختتم: “مع استمرار المنافسة على العديد من ألقاب البطولات في الفئات الرئيسية ومختلف الفئات المشاركة، فإننا نتطلع إلى ختام استثنائي لموسم آخر حافل بالمنافسات المتميزة”.
وتشهد بطولة العالم للراليات الصحراوية للدراجات النارية منافسة قوية بدورها، حيث يتصدر الأسترالي دانيال ساندرز، حامل اللقب، الترتيب العام برصيد ٨٧ نقطة مع فريق ريد بُل كيه تي إم فاكتوري رايسينج، فيما يتساوى زميله في الفريق لوتشيانو بيناڤيديس، بطل العالم لعام ٢٠٢٣، والإسپاني توشا شارينا، سائق هوندا، برصيد ٧٤ نقطة لكل منهما، بفارق ١٣ نقطة خلف ساندرز، قبل انطلاق الجولة الختامية الحاسمة.
ومن المتوقع أيضاً أن تشهد الجولة مشاركة النجم الإسپاني الصاعد إدجار كانيه، البالغ من العمر ٢١ عاماً، بعد فوزه اللافت مؤخراً بالجولة الرابعة على متن دراجة «كيه تي إم».
كما تشهد بطولة المصنّعين للدراجات النارية منافسة متقاربة، حيث تتصدر «كيه تي إم» الترتيب برصيد ١٧٦ نقطة، تليها «هوندا» برصيد ١٥٣ نقطة، ثم «هيرو موتوسپورتس» برصيد ٦١ نقطة.
وقال خورخي ڤيخاس، رئيس الاتحاد الدولي للدراجات النارية: “من المثير للغاية أن نصل إلى الجولة الأخيرة من الموسم فيما لا تزال العديد من ألقاب البطولات بانتظار الحسم. لقد شهدنا منافسات استثنائية، وتضفي فرصة تتويج أبطال العالم خلال رالي أبوظبي الصحراوي بُعداً خاصاً على ما يُنتظر أن يكون ختاماً حافلاً بالإثارة”.
وأضاف ڤيخاس: “للمرة الأولى، تستضيف أبوظبي الجولة الحاسمة من البطولة، ولا يمكن تصور موقع أكثر ملاءمة لهذا الحدث، إذ تتمتع دولة الإمارات بتاريخ عريق في الراليات الصحراوية، ويُعد رالي أبوظبي الصحراوي أحد أبرز الأحداث وأكثرها مكانة في هذه الرياضة”.
وتابع: “سيشكل تتويج أبطال العالم هنا لحظة مهمة في تاريخ البطولة، واحتفالاً مميزاً بهذه الرياضة في دولة قدمت إسهامات كبيرة في تطويرها”.
وتمتد المنافسة على الألقاب إلى الفئات الأخرى التابعة للاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات النارية، إذ لا تزال بعض الألقاب بانتظار الحسم في أبوظبي، فيما حُسمت ألقاب أخرى عقب الجولة قبل الأخيرة التي أقيمت في المغرب.
وبعد الإعلان الشهر الماضي عن انتهاء موسم فريق «ديفندر رالي»، يحتفل الفريق بإحراز لقب المصنّعين في فئة «ستوك» التابعة للاتحاد الدولي للسيارات خلال موسمه الأول، بعدما توج الليتواني روكاس باتشيوسكا بلقب السائقين، متقدماً على زميله في الفريق ستيفان پيترهانسل، فيما أحرز ملاحه أوريول ڤيدال لقب الملاحين.
وفي فئة «شالنچر»، حقق البرتغالي ألكسندر پينتو الفوز في الجولات الثلاث الأخيرة من البطولة، ورفع رصيده إلى ١٥٧ نقطة، ليصبح قريباً للغاية من حسم اللقب، في ظل تقدمه بفارق ٤٤ نقطة على الهولندية پوك كلاسن.
وتشهد فئة «إس إس ڤي» بدورها منافسة مثيرة على اللقب، حيث يتصدر الأرچنتيني چيريمياس جونزاليس فيريولي الترتيب برصيد ١٥٧ نقطة، متقدماً بفارق ٢٩ نقطة على الليتواني ميندوجاس سيدابراس، فيما لا يزال الپرتغالي چواو مونتيرو ضمن دائرة المنافسة، متأخراً بفارق خمس نقاط إضافية عن صاحب المركز الثاني.
وستشهد الجولة الختامية أيضاً منافسات إضافية على الألقاب في الفئات الأخرى التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، بما في ذلك تصنيفات الملاحين التي لا تزال بعض ألقابها مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وفي كأس العالم للراليات الصحراوية للدراجات النارية «رالي ٢»، يتصدر الپرتغالي مارتيم ڤينتورا الترتيب برصيد ٩٤ نقطة، متقدماً بفارق ١٨ نقطة على السلوڤيني توني موليتش، دراج «كيه تي إم»، بعد فوزه في جولتي الأرچنتين والمغرب. وضمن ڤينتورا اللقب حسابياً قبل الجولة الختامية في أبوظبي، وفق نظام احتساب النقاط الذي يستبعد إحدى النتائج، على أن يؤكد الاتحاد الدولي للدراجات النارية تتويجه رسمياً.
كما تتجه المنافسة على لقب كأس العالم للدراجات الرباعية نحو الحسم في أبوظبي، حيث يتصدر الليتواني أنتاناس كانوپكيناس، سائق «سي إف موتو»، الترتيب بفارق ٢٣ نقطة عن البوليڤي ليوناردو مارتينيث، بعد فوزه في جولتي الپرتغال والمغرب.
وفي المقابل، حسم المنغولي مورون بوريفدورج لقب كأس العالم لفئة «رالي ٣»، ليصبح أول متسابق من منغوليا يحرز لقباً في بطولة العالم للراليات الصحراوية.
وتضيف تصنيفات السيدات والناشئين وكبار السن مزيداً من الاهتمام والإثارة إلى الجولة الختامية في أبوظبي.
وتنطلق النسخة الـ ٣٥ من رالي أبوظبي الصحراوي لعام ٢٠٢٦ من مدينة العين وتختتم فيها للمرة الأولى في تاريخ الحدث، حيث يربط مسار الرالي بين العين شرقاً والمساحات الصحراوية الشاسعة في منطقة الظفرة غرباً، فيما تستضيف مدينة زايد المخيم الرئيسي للرالي، الذي يشكل المركز التشغيلي للمنافسات.
وتعود المرحلة التنافسية الأخيرة، يوم الجمعة ٢٧ نوڤمبر، بالمتسابقين إلى مدينة العين، حيث تقام مراسم الختام الرسمي وتتويج الفائزين، تليها احتفالات نهاية الموسم لبطولة العالم للراليات الصحراوية.
وأشاد سعادة عارف حمد العواني، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، بالدعم المتواصل الذي تقدمه القيادة الرشيدة لاستضافة وتنظيم كبرى الأحداث الرياضية العالمية، مؤكداً أن رالي أبوظبي الصحراوي يُعد أحد أبرز خمسة راليات صحراوية على مستوى العالم، وقال: “تكتسب النسخة الـ ٣٥ أهمية خاصة باستضافتها الجولة الختامية من بطولتي العالم للراليات الصحراوية للسيارات والدراجات النارية، وحسم الألقاب العالمية في أبوظبي، وسط مشاركة نخبة من أبرز المتسابقين العالميين، عبر مسارات صحراوية متنوعة في منطقتي العين والظفرة”.
وأضاف العواني: “تعزز استضافة الجولة الختامية مكانة أبوظبي وجهةً عالميةً رائدةً للرياضة، وتعكس حرص مجلس أبوظبي الرياضي على دعم الأحداث الدولية الكبرى وتوفير مقومات نجاحها، ونتطلع إلى نسخة استثنائية تشهد منافسات قوية وتبرز ما تتمتع به الإمارة من إمكانات تنظيمية وتنوع طبيعي فريد”.
ومع استمرار المنافسة على ألقاب بطولات العالم، والتتويج بالألقاب الدولية، إلى جانب المكانة المرموقة التي يمثلها الفوز بأحد أعرق الراليات الصحراوية في تاريخ هذه الرياضة، تستعد النسخة الـ ٣٥ من رالي أبوظبي الصحراوي لتقديم ختام يليق بموسم الراليات الصحراوية لعام ٢٠٢٦.
ويحظى رالي أبوظبي الصحراوي بدعم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وبلدية مدينة العين، وبلدية منطقة الظفرة، إلى جانب الفطيم تويوتا، الشريك الرسمي للسيارات.
كما يحظى الرالي في جوانبه التنظيمية والتنفيذية بدعم وزارة الدفاع والقوات المسلحة الإماراتية، وشرطة أبوظبي، والدفاع المدني، وشركة أبوظبي للتوزيع، وتدوير، إلى جانب قناة أبوظبي الرياضية، الشريك الإعلامي للحدث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى